استقبل آخر الأخبار دقيقيه بدقيقة عن أهم القضايا الساخنة مع NewsHub. حمّل الآن.

الاختلاف ممنوع في «ذي فويس»

11 فبراير, 2018 11:03 ص
3 0
الاختلاف ممنوع في «ذي فويس»

الغرب له ذاكرة قوية ولا ينسى، فهو يختلف عنا. فما حدث للمغنية الشابة «منال مسكون» التي حظيت بإعجاب كبير من قبل لجنة تحكيم «ذي فويس» الفرنسية، يعني أن هذا الغرب لا يعرف النسيان. لكن هل يحق له أن يتعامل بهذه الطريقة مع فتاة في مقتبل العمر، عبرت عن رأيها، ثم أبدت ندمها جراء ما بادر عنها من تدوينات. ومهما يكن، فالغرب لا يتسامح أبدا. ويظل ينظر للغير المختلف نظرة عدائية. فهذه المغنية هي في نهاية الأمر، فتاة من مدينة حلب السورية. وهي فتاة مسلمة ومحجبة. ولا مكان هنا للفن، أو لقدراتها الغنائية التي أذهلت أعضاء لجنة التحكيم، وكل من استمع إليها. الغرب يُعامل الغير وفق معتقداته، وليس وفق قدراته الفنية. فمسألة الاندماج في الثقافة الفرنسية (الغربية) تُعد مسألة حيوية. فلا مكانة للغير في فرنسا بدون الاندماج الكلي. هذه هي الجمهورية الفرنسية، وهذه هي قيم الغرب الذي بدأ يعرف خلال السنوات الأخيرة تراجعا رهيبا في ما يتعلق بقضايا الاختلاف. ولا تختلف قضية منال مسكون، عن قضية طارق رمضان، هذا مرتبط بذاك. ولا يوجد أدنى رغبة في السماح للنزعات المختلفة بأن تبرز، وإن برزت فيجب قطع دابرها. طبعا من حق الغرب، وفرنسا أن تبني لنفسها الثقافة التي تريدها، وبالكيفية التي تراها مناسبة لها، لكن هذا الكلام موجه لمن يعتقد بأن الديمقراطية الغربية هي ديمقراطية مثالية.

مصدر: elmihwar.com

حصة في الشبكات الاجتماعية:

تعليقات - 0