الشاطيء الكبير بسكيكدة

24 يونيو, 2014 12:51 م

7 0

فبعد سنوات صعبة مرت بها المنطقة، أضحى الشاطئ الكبير مرة أخرى قبلة مفضلة للمصطافين حيث يلاحظ التوافد الكبير للزوار هذه الأيام.

وما من شك أن أجواء السكينة و الهدوء التي تنبعث من هذا الموقع جعلت المصطافين يحبذون هذا الشاطئ الذي يمتاز بجمال بحره و برماله الذهبية و الذي تحرسه الجبال المخضرة المطلة عليه.

ويعد اتخاذ الطريق الجبلي المؤدي إلى الشاطئ الكبير انطلاقا من أعالي سطورة مسلكا صعبا لكونه مليء بالمنعرجات و المنحدرات حيث يجد أصحاب المركبات صعوبة في اجتيازه إلا أن رونق الطبيعة العذراء و الجمال البري للمواقع المحيطة به تزيل عنهم كل تعب و تنسيهم كل مشقة.

وبمجرد التوجه إلى هذا الموقع و استنشاق جرعة من نسيم البحر المالح و المنعش تستيقظ القلوب و يأسرها المكان حيث يمتزج البحر شفاف اللون و المتواري عن الأنظار مع السماء في لحظة مشابهة للمواعيد الغرامية.

ومقابل الشاطئ تطل جزيرة سريجينا على بعد 60 متر من الرمل التي تمتاز بطابعها الصخري و التي الذي تعلوها منارة بيضاء زادت الموقع روعة وجمالا.

وساهم وضع مراكز للمراقبة الدائمة للدرك الوطني و الحماية المدنية في تشجيع المصطافين عندما يحل المساء للتمتع بغروب شمس رائع يستحق إحدى لوحات الرسام كاسبار دافيد فريدريش.

وفي دردشة لها مع واج تقول السيدة ليلى التي كانت متمددة على كرسي طويل تحت شمسية وهي تنظر الى أطفالها الثلاث الذين يسبحون رفقة والدهم و التي بدت على محياها ملامح الإعجاب بالأمواج المتلاطمة على الرمال الناعمة أنها " اختارت منذ عدة سنوات بمعية أسرتها الصغيرة الشاطئ الكبير من أجل تمضية بضعة أيام بعيدا عن التلوث و عن صخب المدينة أيضا".

وبعد أن تحدثت ربة البيت هذه عن عظمة صنع الخالق أكدت بأنه "حتى و إن كانت مياه الشاطئ الكبير عميقة نسبيا مقارنة بشواطئ أخرى بالساحل السكيكدي إلا أن صفاء البحر و نظافة الرمل و نقاوة موقع لم تمتد إليه الخرسانة بعد كلها عوامل تزيد من سحر المكان".

ويعطي تواجد جمعية للغطس إضافة أخرى للشاطئ الكبير حيث تمارس هذه الهواية وسط فرحة محبي البحر الذين لا يتسرب الملل إلى نفوسهم لدى تواجدهم بهذا الموقع.

وانطلاقا من الشاطئ الكبير تتاح للزوار نظرة خلابة على مدينة سكيكدة حيث تتسع أعينهم من شدة إعجابهم بهذا المكان الفردوسي.

وإلى جانب الشاطئ الكبير يكشف شاطئ وادي بيبي ببلدية تمالوس المتواجد على ارتفاع 700 متر فوق البحر الأبيض المتوسط عن جانب آخر من هذه الجنة. ويمثل شاطئ تامانار الواقع على بعد 15 كلم عن مدينة القل و 70 كلم عن عاصمة الولاية إحدى اللآلئ الأكيدة لجنوب البحر الأبيض المتوسط كما يشكل مكانا آخر يستمتع فيه المصطافون بنسمات البحر و يحظون بأجواء الهدوء و السكينة و صفاء الذهن و التسلية.

ويعد ساحل روسيكادا العتيقة في الواقع مليئا بالشواطئ ذات الرمال الناعمة كلها يتوفر فيها كلها عنصر "الجمال".

مصدر: djazairess.com

إلى صفحة الفئة

Loading...