المطلوب 11 مقاتلا لتدمير ”الماكينات”

29 يونيو, 2014 10:00 م

23 0

استفسرت ”الخبر” المختصين والمدربين الجزائريين عن فرص الجزائر أمام ألمانيا في المقابلة التي ستجمعهما، اليوم، في إطار الدور ثمن النهائي لمونديال البرازيل. وأجمع المدربون على أن المقابلة لن تكون سهلة أمام ”الخضر” لبلوغ الدور ربع النهائي لكأس العالم، إلا أن هؤلاء قالوا أيضا إنه كل شيء ممكن. وربط المدربون المقابلة بالملحمة التاريخية لمنتخب الثمانينات، بقيادة بلومي، عندما تجاوز منتخب ”الماكينات” بنتيجة 2/1، في مونديال اسبانيا في مقابلة ما تزال عالقة في أذهان الجزائريين.

قال نجم الثمانينات اللاعب جمال تلمساني، إن المقابلة بين المنتخبين الجزائري والألماني، تشكّل نهائيا قبل الأوان، وأضاف أن المنتخب الألماني لن يدخل المقابلة بنفس عقلية اللاعبين الألمان في مونديال اسبانيا (1982)، وتوقّع أن يلجأ المنتخب الألماني إلى إخراج كل أوراقه في هذه المواجهة. وأوصى مدرب ”الخضر” باللعب بواقعية وإظهار تضامن كبير فوق الميدان، كما حذّر اللاعبين من تراخي وسط الميدان الدفاعي للتشكيلة الجزائرية، وقال إن الألمان قد يستغلون ثقل الوسط لشن حملات غير متناهية.

وتأسف تلمساني لإبعاد ڤديورة عن التشكيلة في هذا المونديال، وقال إن مكانته في الفريق كمدافع حر أو متقدم لا تزال مستحقة، وأوضح أن هذا اللاعب كان يمكن الاستفادة منه كثيرا في هذه المواجهة، بحكم نفسه الطويل وقدرته البدنية على شل هجمات الخصم واستعادة الكرات، خاصة أثناء الهجمات المعاكسة.

وأضاف تلمساني أنه يجب أن تكون مراقبة فردية قوية على كل لاعب، بطريقة رجل لرجل، حتى يتمكن الفريق الوطني من كبح أي إصرار للألمان على الإنفراد بأي مبادرة.

أكد المدرب الأسبق للمنتخب الوطني، رشيد مخلوفي، أن ”الخضر” يملكون حظوظا متساوية مع منتخب ألمانيا ”والفرق بيننا وبينهم هو أننا أمام فرصة دخول التاريخ من خلال تحقيق إنجاز استثنائي، سيكتب بأحرف من ذهب لو نحسن التفاوض مع هذا المنتخب العملاق، الذي يبقى على الورق مرشحا للتأهل بالنظر إلى خبرته والأسماء الكبيرة التي يضمها في صفوفه، فالفريق الألماني يبقى مرشحا بدون منازع للظفر بتأشير المرور إلى الدور ربع النهائي، لكن على أرض الواقع أعتقد أننا قادرون على تجاوزه، ولمَ لا تكرار ملحمة خيخون، بشرط أن تكون الروح الجماعية حاضرة وأن نلعب بالحرارة والقلب حتى نربك هذا العملاق الذي يلعب دائما الأدوار الأولى في كأس العالم حتى في أسوأ حالاته”. وأشار المدرب الأسبق إلى أن كل شيء ممكن في كرة القدم ”والأمثلة موجودة في هذه الطبعة، حيث أن المنتخبات الكبيرة بنجومها خرجت في الدور الأول دون أن يعلق أحد على أدائهم المتواضع، سواء اسبانيا، ايطاليا، انجلترا والبرتغال، واللاعبون الجزائريون على موعد مع دخول التاريخ”.

بدا ابن مدينة ڤالمة والمدرب الحالي لجمعية وهران، كمال مواسة، متفائلا بخصوص إمكانية تجاوز منتخبنا الوطني لمنتخب ألمانيا، وقال إن عهد الأقوياء ضد الضعفاء قد ولىّ، ”وبالتالي فالمنتخب الوطني يملك الحظوظ نفسها مع رفقاء مولر في المنتخب الألماني، بشرط أن نلعب بالإرادة والعزيمة نفسها التي أظهرناها أمام كوريا الجنوبية، وتجلت شخصية منتخبنا في المباراة الأخيرة أمام روسيا، وهو ما يزيدني قناعة بأننا قادرون على إحداث المفاجأة، شرط أن نلعب بروح قتالية عالية ولا ندخل اللقاء بمركب نقص، بل علينا أن نضغط على الألمان ونحاول الفوز عليهم في الصراعات الثنائية”.

ويرى المدرب الأسبق لشبيبة القبائل أن أحسن سيناريو في مثل هذه المباريات هو تجنب تلقي هدف مبكرا ”لأن الألمان معروفون أنهم يتحررون بعد تسجيلهم لهدف في الدقائق الأولى من المباراة، كما يتوجب علينا الاعتماد على الكرات القصيرة وتجنب اللعب الفردي ومحاولة التركيز وتفادي التسرع، لأن هدف المنتخب تحقق وعلينا أن نظهر للعالم أن الجزائر تلعب كرة الجميلة”.

أكد المدرب عمراني عبد القادر أن مواجهة ألمانيا تبقى صعبة للغاية: ”لأننا سنواجه منتخبا يلعب كرة شاملة وأظهر في الدور الأول أنه يبقى واحدا من أكبر المرشحين لنيل كأس العالم، وبالتالي الضغط سيكون كبيرا على لاعبيه، فمدربهم يدرك جيدا أن مواجهة منتخبات غير معروفة تخلق دائما المتاعب، وهو ما حدث له ضد غانا، وهي مؤشرات تصب في مصلحة أشبال المدرب البوسني، الذي عليه أن يطلب من لاعبيه التركيز واللعب بدون عقدة ومحاولة الضغط عبر الهجمات المرتدة.. ويبقى أن كل شيء ممكنا”، وأضاف المتحدث ”فقط علينا أن نلعب دون مركب نقص وعلى اللاعبين التحلي بروح مواجهة كوريا الجنوبية ولعب ورقة الهجوم بإيقاع مباراة روسيا نفسه، وهي مؤشرات قد تساعدنا على لعب كل حظوظنا في لقاء الدور ثمن النهائي، فكرة القدم دائما تخبئ لنا مفاجآت وأتمنى فقط أن يكون لاعبونا في يومهم ويمتعوننا مثلما فعلوا أمام كوريا وروسيا، رغم أنني متأكد أن ألمانيا بقدر ما هي قوية، فإنها تجد متاعب كبيرة عندما تواجه منتخبات مثل الجزائر التي أسالت لها العرق البرد في مونديال اسبانيا”.

يرى المدافع السابق للمنتخب الجزائري، عبد الغني جداوي، أن مواجهة ألمانيا ستلعب على جزئيات بسيطة ”ضغط أشبال المدرب لوف سيكون قويا وسيرمون بثقلهم من أجل تسجيل هدف السبق مبكرا حتى يتفادون المفاجأة من زملاء فيغولي، لهذا على الفريق الوطني التركيز والاستحواذ على وسط الميدان الذي يبقى نقطة قوة الألمان، حيث أن مفتاح الفوز يبقى اللعب على الأروقة ومحاولة الاحتفاظ بالكرة، مثلما فعلت غانا، وتفادي التسرع، لأن زملاء مولر مع المرور الوقت سيشتد الضغط عليهم. وفي مثل هذه المباريات، يجب التحكم في الأعصاب واللعب بنفس إيقاع مباراة كوريا الجنوبية، مع محاولة امتصاص تحركات لاعبي وسط ميدان المنتخب الألماني. وإذا تمكنوا من ذلك، فإن الحلم قد يتحقق”، وأضاف المدرب الأسبق لـ ”الخضر”: ”تحوّلت هزيمة بلجيكا من نقمة إلى نعمة، لأن رد فعل لاعبينا كان قويا، فقط على اللاعبين أن يؤمنوا بقدراتهم لإعادة سيناريو خيخون مادام أن الهدف تحقق، وهو التأهل إلى الدور الثاني”.

أكد بلومي لخضر أن المنتخب الوطني أصبح يملك رغبة كبيرة في مواصلة المغامرة في مونديال البرازيل: ”بعد أن أثبت أنه في المواعيد الكبيرة يحسن التفاوض مع منتخبات من العيار الثقيل، ومنتخب ألمانيا بقدر ما يعتبر من أكبر المرشحين لنيل كأس العالم بالنظر إلى ثراء سجله الكروي وتاريخه وانجازاته التي حققها، بقدر ما يملك رفقاء حليش مفاتيح التأهل، بشرط أن يلعبوا بنفس الحرارة والروح الجماعية التي أظهروها أمام كوريا وروسيا، وقد لمست أن لاعبي المنتخب الوطني يريدون دخول التاريخ واستغلال العوامل التي كانت في صالحهم منذ بداية البطولة”.

ونصح صانع ألعاب المنتخب الوطني السابق، رفقاء سليماني بالتحلي بالجرأة ”واللعب بالطريقة الجزائرية التي كانت دائما تفاجئ كبار المنتخبات، ويتوجب عليهم التفكير في شعب بأكمله ينتظر ورقة المرور إلى ربع النهائي، التي وإن تحققت، ستبقى راسخة في أذهان هذه المجموعة من الشبان الذين سيواصلون بالتأكيد كتابة تاريخ الكرة الجزائرية”.

وصف المدرب الوطني الأسبق لـ”الخضر”، محمد معوش، مواجهة المنتخب الألماني بالصعبة، فقال: ”لن يكون اللقاء سهلا على الإطلاق، لأن ألمانيا أثبتت، منذ بداية الدورة، أنها جاءت إلى البرازيل من أجل التتويج بكأس العالم، والدليل على ذلك فوزها الكبير على البرتغال والولايات المتحدة وكل المؤشرات ترشح الألمان للفوز على الجزائر، لكن في بعض الحالات المنطق الكروي لا يحترم، مثلما حدث في مونديال اسبانيا 82 أو في البرازيل، أين تألقت منتخبات مغمورة ككوستاريكا وكولومبيا، وبالتالي فإن بعض العوامل قد تكون في صالح أشبال المدرب البوسني، لو يحسنوا استغلالها، سنكون قادرين على مفاجأة الألمان بشرط أن نلعب بروح قتالية”. وأوصى المتحدث بفرض على بعض اللاعبين الألمان مراقبة لصيقة وعدم ترك المبادرة لهم، وعلينا أن نحسن تسيير النصف ساعة الأول بامتياز ”فقوة منتخبنا تبقى في تضامن اللاعبين فيما بينهم وفرديات البعض منهم القادرين على صنع الفارق في أي لحظة”.

أكد المدرب عبد الرحمن مهداوي أن المنتخب الوطني تنتظره مهمة صعبة أمام منتخب ألمانيا ”المدجج بنجوم كبيرة وستكون المأمورية صعبة، رغم أني متأكد أن لاعبينا تحدوهم إرادة كبيرة لتحقيق التأهل لإدراكهم أن العالم ينتظر ماذا سيفعل الجزائريون، وهم الذين أسالوا العرق البارد لبلجيكا، ثم فازوا على كوريا وأخرجوا روسيا من السباق، فالمنتخب الوطني عليه التركيز وعدم المغامرة في الهجوم وفرض المراقبة على مهاجمي ألمانيا”.

ونصح المدرب الأسبق لـ ”الخضر” بتفادي ارتكاب الأخطاء أمام منطقتهم ”أحسن سيناريو في مثل هذه المباريات هو تجنب تلقي هدف مبكر، وإذا تمكنا من إنهاء الشوط الأول بنتيجة بيضاء وتمكنا من التسجيل في بداية المرحلة الثانية، أعتقد أننا سنغلق عليهم كل المنافذ وتبقى الكرة في مرمى اللاعبين، وهؤلاء مطالبون بإمتاع العالم، وخاصة الشعب الجزائري والعربي والإفريقي، وأنا متيقن أن كل شيء في مثل هذه المواجهات وارد”.

يرى الحارس الأسبق للمنتخب الوطني، مراد عمارة، أن مواجهة المنتخب الألماني ستكون صعبة للغاية ”ومن الصعب التكهن بالنتيجة، على اعتبار أننا سنواجه منتخبا عملاقا، يملك النجوم ويلعب هذه الدورة من أجل التتويج باللقب، وليس لتحقيق هدف المشاركة فقط، لهذا علينا الحذر منهم وعدم ارتكاب الأخطاء في منطقتنا”.

ويرى الحارس الذي كان بديلا في مونديال اسبانيا ”يجب أن يتضامن اللاعبون فيما بينهم ويلعبوا كمجموعة واحدة وغلق كل المنافذ، مع مساندة المهاجمين للاعبي الخط الخلفي من أجل إرباك الألمان الذين سيحاولون قتل المباراة في الشوط الأول لتجنب المفاجآت واللعب براحة بعد ذلك، وتتمثل قوة الألمان في بعض العناصر التي من الواجب فرض مراقبة لصيقة عليها، مع استغلال بطء بعض لاعبيهم.

أكد أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، أن تأهل المنتخب الجزائري للدور ثمن النهائي للمونديال، وتمثيل الكرة العربية أمر ”صحي جدا” في كأس العالم الحالية.

وأوضح مارادونا في تصريحاته لصحيفة ”الاتحاد” الإماراتية، أن ”تأهل المنتخب العربي الوحيد في المونديال البرازيلي أمر صحي وجاء عن جدارة تامة بعدما استفاق هذا المنتخب الحماسي، وأعتبر نتيجة الفريق في آخر مباراتين أمام كوريا الجنوبية وروسيا بمثابة انتصار عربي وإفريقي جديد والفوز برباعية جعلت الأنظار تتجه إليه والتركيز عليه”.

وأضاف: ”كان سفيان فيغولي ينزف وأصر رغم ذلك على الاستمرار، ونزيف هذا اللاعب جاء نتيجة الحماس أيضا لاصطدامه برأس زميله في كرة مشتركة.

وأوضح: ”بالفعل، كنت متعاطفا مع الجزائر لسبب مهم جدا، وهو أنني كنت أرغب في أن يتواجد منتخب يمثل الكرة العربية في الدور الثاني”، وأضاف: ”يمكن القول إن المنتخب الجزائري لم يغتصب تأهله للدور الثاني ليكون مع الكبار، ولكنه سيلتقي خصما قويا، وتذكرت الواقعة التي حدثت في 1982 بأسبانيا عندما وقعت تلك المؤامرة الشهيرة بين ألمانيا والنمسا”.

حذّر أسطورة نادي ريال مدريد والمنتخب الإسباني سابقا، راؤول غونزاليس، في عموده الخاص في صحيفة ”دو تايم أوف إنديا” المنتخب الألماني من خطورة المنتخب الجزائري، عندما يتقابل الفريقان، مساء اليوم، في ملعب ”بورتو أليغري” لحساب الدور ثمن النهائي لمونديال البرازيل.

وقال راؤول في عموده ”أعتقد أن ألمانيا سوف تفوز بكأس العالم، أحببت طريقة لعبها في دور المجموعات، ولكنني أعتقد أن الجزائر فريق صعب أيضا ويجب على المنتخب الألماني الحذر منه، وأعتقد أن الجزائريين سيسببون الكثير من المتاعب للمنتخب الألماني”.

مصدر: elkhabar.com

إلى صفحة الفئة

Loading...