نيل كأس أمم إفريقيا بالمغرب هدفنا

01 يوليو, 2014 10:00 م

25 0

نعم.. بالنسبة لي هو أحسن مونديال شاركت فيه الكرة الجزائرية، بدليل أننا حققنا إنجازا كبيرا، وهو التأهل إلى الدور الثاني من المنافسة، وكتبنا بذلك صفحة جديدة من تاريخ الكرة الجزائرية. كما وقفنا اليوم (الحوار أجري بعد المباراة) الند للند في وجه المنتخب الألماني بنجومه الكبيرة، وهو شرف كبير لنا، لأننا خرجنا مرفوعي الرأس بعد خوضنا لمقابلات في القمة.

كنا قادرين على تحقيق ذلك، بدليل أننا في معظم فترات المقابلة، جعلنا المنتخب الألماني يشك في قدراته. كما أننا أظهرنا للعالم أننا منتخب متماسك، منتخب له إرادة كبيرة، وهي نقطة قوة المجموعة. أنا فخور بمنتخبي وفخور باللاعبين الذين قدموا كل ما عليهم في هذه المنافسة. فبالرغم من أن الهدف الذي سجله سليماني في المرحلة الأولى لم يحتسب، لكن قرار الحكم حفزنا أكثر على مواصلة المقابلة بعزيمة كبيرة.

أعتقد أن العامل البدني هو الذي فعل فعلته في المنتخب، إذ نال التعب كثيرا من اللاعبين الذين قاتلوا طيلة الـ120 دقيقة من المقابلة. كما كان ينقصنا أمام الألمان هدف وحيد كان سيكون كافيا لنا للقتال بعده، فالحكم البرازيلي رفض هدف سليماني.

صحيح، كان رد فعلنا جريئا وسريعا، حيث لم نرم منشفة الاستسلام رغم التعب الذي نال من اللاعبين، ورحنا نحاول تعديل الكفة، وكدنا نصل إلى مبتغانا بعد هدف جابو، لولا انتهاء الوقت الرسمي، وهذا دليل آخر على أن المنتخب الوطني له “ڤلب حار”.

بعد التأهل التاريخي إلى الدور الثاني من المونديال، دخلنا مباشرة أجواء التحضيرات لمباراة الألمان، بدراسة طريقة لعب المنافس بمشاهدة أشرطة فيديو تحتوي على مباريات المانشافت، كما ركز الطاقم الفني على الجانب النفسي والاسترجاع، خاصة بعد الجهود التي بذلناها في المباراة أمام روسيا.

أما ما بين الشوطين، فلقد طلب منا المدرب الوطني البقاء منظمين، لاسيما في الدفاع، مطالبا أيضا المهاجمين بانتهاز الفرصة المواتية للقيام بنسوج سريعة ومركزة نحو مرمى الحارس نوير، ولسوء الحظ لم نتمكن من تسجيل هدف.. لأننا لو سجلنا لما انتهت المقابلة بهذه النتيجة.

صحيح، المدرب الوطني بكى كثيرا بعد نهاية المقابلة وقام بتحية كل لاعب على حدة، وحتى الأنصار قام بتحيتهم، في مشهد مؤثر، فالمدرب قام بواجبه. والأكثر من ذلك، ساهم بشكل كبير فيما وصل إليه المنتخب الوطني الذي ارتفع مستواه تدريجيا منذ إشراف التقني البوسني على عارضته الفنية.

وبهذه المناسبة، أقدم تحية خاصة للمدرب الوطني وحيد حاليلوزيتش على كل العمل الذي قام به، وعلى صبره معنا وعلى نصائحه وتعليماته التي كانت إيجابية إلى حد بعيد، بدليل أن كل اللاعبين بعد نهاية المقابلة قاموا بتقبيله وتحيته. كما أن على السلطات العليا في البلاد، تكريمه أحسن تكريم، حتى يغادر المنتخب الوطني من الباب الواسع. وسأختم حديثي عن المدرب الوطني، بالقول “شكرا وحيد.. شكرا جزيلا”.

لا، لم أكن مصابا إطلاقا، فهذا خيار المدرب الوطني وأنا أحترمه، حتى أن قضيتي لا تهم، لأننا الآن نفكر في المنتخب كروح المجموعة وليس بالمفهوم الفردي، وهذه هي قوة المنتخب الوطني كما قلت.

صحيح، الوصول إلى القمة سهل من البقاء محافظا عليها، لكن يتوجب علينا أن نبقي على التعداد الحالي نفسه في المناسبات القادمة، مع تدعيمه بلاعبين آخرين قادرين على تقديم الإضافة للتشكيلة. كما يتوجب علينا مساعدة هؤلاء الشباب، لأنهم قادرون على اللعب في المنتخب لسنوات عديدة، وعليه يجب حمايتهم وتدعيمهم نفسيا من أجل مصلحة المنتخب الوطني والجزائر.

(شكرا).. طيلة مشواري مع المنتخب الوطني منذ 2003، لم أبخل بأي جهد خدمة لمنتخب بلدي، والحمد لله عشت مع المنتخب الوطني أياما لا تنسى كهذه التي عشناها هنا بالبرازيل، كما أنني لم أبخل بتقديم النصائح للاعبين الشباب، فهذا واجب قمت به لا غير.

أحتاج إلى راحة بعد الجهود الكبيرة التي بذلناها طيلة فترة التحضيرات وخلال المنافسة الرسمية، فلا يجب أن ننسى أننا قمنا بكل هذا مباشرة بعد نهاية الموسم الكروي، حيث لم نستفد إلا من أيام معدودات من الراحة.. وبعدها سأفكر في الأمر وأقرر بعد التشاور مع المدرب الوطني الجديد ورئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة، لكن صراحة أريد المشاركة في كأس أمم إفريقيا القادمة بالمغرب، فهدفنا هناك هو الظفر بالتاج الإفريقي لا غير.

مصدر: elkhabar.com

إلى صفحة الفئة

Loading...